العدد : ١٣١٦٢ - الأحد ٦ أبريل ٢٠١٤ م، الموافق ٦ جمادى الآخرة ١٤٣٥ هـ

العدد : ١٣١٦٢ - الأحد ٦ أبريل ٢٠١٤ م، الموافق ٦ جمادى الآخرة ١٤٣٥ هـ

مصارحات

دراما الاختراق والهروب؟!

إبراهيم الشيخ



لا أعتقد أن نشر أسماء مدربين ضمن منظومة التعاون الأمني مع الأردن، سيكفيها لجنة تحقيق، لأن القضية أخطر وأكبر من تسريب أسماء أولئك العسكريين ورواتبهم! القضية تتعلق باختراق أمني ومعلوماتي لأدق تفاصيل المواطن العادي، الذي كان يظن أن سجله المعلوماتي في مأمن؟! نشر الأسماء وبهذه التفاصيل، يؤكد أن هناك اختراقا، لم يكن الأول، ولن يكون الأخير. منذ أحداث 2011 حتى اليوم، ونحن نكتشف بين فترة وأخرى، أن أجهزة كثيرة في الدولة مخترقة، وجميع ما فيها من معلومات، ممكن أن تُنشر على مواقع إخبارية وحسابات تويترية بحرينية، بعضها لأفراد وأخرى لجهات غير رسمية؟! هل تذكرون حكاية المرأة أيام الأحداث عند المرفأ المالي، والمرأة التي تحدثت في المقبرة، كلها لشخصيات غير معروفة، ولكن بسبب الاختراق الواضح، كانت معلوماتهن الشخصية بالعناوين وأرقام الهاتف متاحة للجميع في ساعات معدودة، ولا تسأل عن مصدر الاختراق؟! هناك بعض الجهات في البلد، تغلفها السذاجة في التعاطي مع معلومات وتفاصيل لها خصوصيتها وسريتها، بينما يتم التعامل معها بأدنى درجات الحيطة والحذر، بل ويكون في مقدور أفراد غير مؤتمنين وغير جديرين بالثقة، الاطلاع عليها بكل سهولة ويسر؟!
القضية الأخرى التي لا تقل خطورة عن ذلك الاختراق، هي قضية الهروب المتكرر للسجناء من سجن الحوض الجاف؟!
حوادث الهروب باتت حديث الناس، وصل إلى درجة تقاذف الظنون غير الحسنة، وهو بالفعل أمر محير وغريب؟!
ما هذا الاستهتار الذي يتسبب بغياب الاحتياطات الأمنية هناك، ليس مرة ولا مرتين ولا ثلاثا؟! ما هو نوع الاختراق الحاصل، والذي نقل البحرين إلى حالة درامية من الأفلام العربية والهندية، حيث تتكرر حالات الهرب في الشهر أكثر من مرة؟! ما فائدة القبض على الإرهابيين الذين يعتدون على الناس في الشوارع، ويفجرون القنابل في المواطنين ورجال الأمن، إذا كانت السجون غير محمية، وإذا كان المتورطون في العنف والإرهاب، يستطيعون الهرب بكل سهولة من تلك السجون؟!
نحن بحاجة للجنة تحقيق أخرى عن هروب السجناء بشكل غير طبيعي، وهذا بحد ذاته اختراق خطير، إذ كيف بإمكان المسجون أن يهرب، وأن تتهيأ له كافة الظروف، إلا إذا كان هناك ناقل للمعلومة بينه وبين من يدير عملية الهروب؟! برودكاست: كان بيان النيابة العامة في ردها على وزارة البلديات والتخطيط العمراني الذي نشر يوم الجمعة، صريحا وواضحا، إذ كشف أن وزارة البلديات قد زودتنا بمعلومات مضللة، حول رفع القضية للنيابة العامة، حيث لم ترفع إلا قبل أيام، وليس قبل شهرين كما ادعى بيان الوزارة؟!
إننا نحذر من مغبة تضييع حقوق الموظفات وتغييبها، وسنظل نتابع القضية، حتى آخر رمق. سؤال للجهات المعنية: يا ترى لو كانت الحالة المذهبية للمعتدي والمُعتدى عليهن في القصة مقلوبة، هل ستكون ردّات فعل الوزارات والجهات المعنية مشابهة لما حدث؟!
لن أجيب عن السؤال، ولكن فقط لتعلموا من يتعرض للتمييز في هذا الوطن؟!










aak_news