الرئيسية الرجوع
(العودة للعدد الأخير)

أخبار البحرين

تقرير أمريكي يفضح التخريب الإيراني في البحرين
المخابرات الأمريكية تعلم بدعم إيران للمتطرفين الشيعة بالسلاح

كتب: السيد زهره



ذكر تقرير أمريكي أنّ اتهامات البحرين لإيران بالوقوف وراء أعمال العنف في البلاد ودعم الجماعات الشيعية بالسلاح، ليست دعاية حكومية. وخصوصا أن تقديرات المخابرات الأمريكية نفسها تؤكد أن إيران تدعم الجماعات الشيعية في البحرين ودولا أخرى في الجزيرة العربية بالسلاح وما هو أكثر من ذلك. ودعا التقرير الولايات المتحدة إلى أن تعمل على التصدي لإيران ووقف هذا الدعم الذي تقدمه، والوقوف بجانب دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهتها لإيران.
فقد أصدر مركز أبحاث أمريكي هو «معهد واشنطن» تقريرا حول المساعدة الإيرانية للقوى والجماعات الشيعية المتطرفة في الجزيرة العربية، كتبته لوري بلوتكين بوجارت، الخبيرة في المعهد. وأشار التقرير إلى ما ذكره وزير خارجية البحرين مؤخرا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من أن العنف في البحرين «مدعوم بشكل مباشر من قبل عناصر في الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، وقال التقرير إن هذه الاتهامات من البحرين لا ينبغي النظر اليها على أنها دعاية حكومية، وخصوصا أن تقديرات المخابرات الأمريكية تؤكدها.
واستعرض التقرير دعم إيران لأعمال العنف في الخليج والهجمات التي ارتبطت بها منذ الثورة الاسلامية عام 1979. وأشار إلى محاولات الانقلاب في البحرين في عام 1981 من قبل «الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين» وفي عام 1996 من قبل «حزب الله البحرين»، كما أشار إلى محاولة اغتيال أمير الكويت من قبل «حزب الله» وأتباعه العراقيين في ثمانينيات القرن الماضي، وتفجير «أبراج الخُبَر» في عام 1996 من قبل «حزب الله الحجاز» في السعودية.
وذكر التقرير أن الاحتجاجات في البحرين في عام 2011 وإرسال السعودية والإمارات قوات، كانت السبب الاساسي وراء تجديد إيران تقديم الدعم للقوى الشيعية في دول مجلس التعاون الخليجي.
واستعرض التقرير بالتفصيل الاتهامات التي وجهتها البحرين إلى إيران في السنوات الثلاث الماضية. وأشار إلى ما أعلنته السلطات البحرينية في ديسمبر الماضي من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة، شملت بنادق وذخائر ومتفجرات بما في ذلك العشرات من كتل «سي4» والقنابل المصنعة في إيران وسوريا، والتي كان يجري نقلها على متن أحد المراكب القادمة من العراق لإدخالها إلى البحرين.
وقال التقرير إن الحكومات الغربية أخذت ما أعلنته البحرين حول محاولات تهريب أسلحة على هذا النحو بجدية تامة. وقال إن هذه المعلومات ربما تكون أحد العوامل التي على أساسها أكدت أجهزة المخابرات الأمريكية في تقريرها «تقييم التهديد في العالم» في يناير الماضي أن طهران تمد الجماعات الشيعية في البحرين بالسلاح.
كما استعرض التقرير اتهامات البحرين لإيران أكثر من مرة بتدريب بحرينيين في طهران وأماكن أخرى. وأشار إلى تقرير قدمته البحرين إلى الامم المتحدة في إبريل 2011 اتهمت فيه «حزب الله» بتدريب بحرينيين شيعة في لبنان وإيران، وفي العراق أيضا. كما أشار إلى ما أعلنته سلطات البحرين في نوفمبر من أن عناصر بحرينية متورطة في أعمال ومؤامرات عنف تلقوا تدريبات في معسكرات تابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في إيران ومعسكرات تابعة لـ«حزب الله العراقي» في بغداد وكربلاء. كما أشار التقرير إلى ما ذكرته السلطات البحرينية مؤخرا من أن بعض المتهمين في تفجير (الديه) الذي قتل فيه ثلاثة من رجال الأمن، قد تلقوا تدريبا في إيران.
وقال التقرير إن محاضر تحقيقات مع شيعة عراقيين تلقوا تدريبات في إيران قدمت معلومات عن الطرق التي تتبعها إيران في تدريب الشيعة في الخليج.
وقال التقرير إن الأمر لا يقتصر على البحرين، فقد اتهمت السعودية أيضا إيران بدعم أعمال العنف في المنطقة الشرقية وأن الذين شنوا هجمات على رجال الأمن بالأسلحة النارية في القطيف يعملون بأوامر أجنبية في إشارة إلى إيران.. كما نقل عن مخابرات عربية أن السعودية تعتبر فيلق القدس قد قام بتدريب سعوديين على تنفيذ هجمات في القطيف والعوامية.

واستعرض تقرير مركز الابحاث الأمريكي ايضا شبكات التجسس الإيرانية التي تم إعلان كشفها في كل من البحرين والكويت والسعودية. وأشار إلى ان الكويت أدانت في مارس 2011 اعضاء شبكة اتهمتهم بجمع معلومات حساسة حول مواقع عسكرية لحساب فيلق القدس بالحرس الثوري بما في ذلك معلومات عن منشآت أمريكية، وأن البحرين أدانت أحد البحرينيين المتورطين في هذه الشبكة الكويتية. وأشار إلى أن السعودية اتهمت عشرين شخصا في مايو 2013 بجمع معلومات وتلقي أموال من الحرس الثوري الإيراني، وقال التقرير إن هناك عوامل عدة تفسر سعي إيران إلى إنشاء شبكات التجسس هذه والسعي إلى جمع هذه المعلومات المخابراتية، منها تقييم موقف أمريكا ودول مجلس التعاون تجاه إيران، ومنها الإعداد لشن هجمات مضادة إذا تعرضت إيران لضربات لمنشآتها النووية، والإعداد لأن تشن إيران هجمات على دول الخليج حتى لو لم تتعرض هي لضربات.
ودعا التقرير في النهاية الولايات المتحدة إلى التصدي لهذا الاختراق الإيراني ودعم الجهود الرامية إلى وقف هذه المساعدات الإيرانية للقوى والجماعات الشيعية في الخليج، وقال إن هذ الدور الأمريكي المطلوب يخدم المصالح الأمريكية الاساسية في حفظ استقرار وأمن الخليج في ظل تصاعد النفوذ الإيراني في المنطقة. وذكر أن قيام أمريكا بهذا الدور سوف يعطي ضمانات فعلية للحلفاء الخليجيين، بالإضافة إلى الضمانات اللفظية، فيما يتعلق بالموقف الأمريكي من إيران. وأشار إلى أن السعودية سوف تعتبر هذا الدور الأمريكي دعما لجهودها وجهود البحرين لحفظ الأمن في مواجهة إيران.
وذكر التقرير أن الدعم الأمريكي في مواجهة إيران يمكن أن يأخذ أشكالا عدة منها، تقاسم المعلومات المخابراتية مع دول مجلس التعاون حول الأفراد من هذه الدول الذين يرتبطون بالمساعدات الإيرانية للمتطرفين، والمساعدة في تدريب وتطوير قدرات حرس السواحل والحدود وموظفي الجمارك لمساعدتهم على مواجهة الاختراق الإيراني، وأيضا اتخاذ إجراءات إضافية في مواجهة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين في اليمن، والذي تعتبره السعودية تهديدا لأمنها.