العدد : ١٣٠٦٧ - الأربعاء ١ يناير ٢٠١٤ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٣٥ هـ

العدد : ١٣٠٦٧ - الأربعاء ١ يناير ٢٠١٤ م، الموافق ٢٨ صفر ١٤٣٥ هـ

همسة رياضية

همسة رياضية

سلمان الحايكي



اليوم نبدأ أول أيام العام الجديد 2014 والذي يقودنا إلى العد التنازلي لبدء بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستقام على أرض السامبا جمهورية كرة القدم العالمية خلال الفترة من 12 يونيو لغاية 13 يوليو والمهم ماذا أنجزنا كعرب في مجال كرة القدم خاصة؟ على مستوى التذكير فإن المنتخب الجزائري هو العربي الوحيد الذي يشارك في بطولة كأس العالم ويلعب في المجموعة الثامنة التي تضمه بجانب بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية ومن الوهلة الأولى نجد إن بإمكان هذا المنتخب العربي أن يحقق الشيء الكثير إذا وجد المساندة والدعم من جامعة الدول العربية بما فيها الصحافة الرياضية في مختلف الأوطان العربية والكل على علم ماذا أعني بالمساعدة لكن إن تركنا الجزائر بمفردها وانتظرنا أن تبدأ البطولة ثم تعرض الفريق للهزائم من العيب أن نكون من الشامتين فالجزائر بلد كروي على مستوى عالٍ من الخبرة والاحتكاك لكن لا يكفي ترديد مثل هذه الأسطوانة المشروخة لكن الفعل الداعم له كمنتخب يمثلنا هو الواجب الحقيقي.
وماذا بعد وما هي أهم الانجازات الكروية العربية الأخرى؟ من خلال الفحص السريع للأرقام والمنجزات على مستوى القارات لا نجد أي شيء يُذكر سواء في الكرة أو اليد أو السلة أو الطائرة لكن على بعضنا البعض نحن أشبه بالأسود وعلى المستوى الخارجي أشبه بالغزلان، كان أملنا أن يحقق الرجاء المغربي بطولة كأس العالم للأندية في النسخة الأخيرة التي نظمها على أرضه لكنه تعرض للخوف والارتباك وتصغير النفس أمام بايرن ميونيخ في المباراة النهائية وأشرت إلى هذه المسألة ولو كان يمتلك الثقة وشيء قليل من الخبرة لما خسر لأن المنافس لم يكن بالصورة التي توقعناها منه.
إن العام الماضي فيه الرقم ( 13 ) وتجد العديد من الرياضيين العرب يقولون لك هذا الرقم يؤدي إلى التشاؤم لكنه في الحقيقة واحد من الأرقام العادية ومن يتشاءم برقم لا بد أن يتشاءم من كل الأرقام والعرب من شدة إخفاقاتهم المتكررة يُمسرحون الرياضة والكرة بالذات حتى إنهم وصفوها بالمستديرة المجنونة وهي ليست كما يصفون فهي إن كانت مجنونة فالمنطق يؤكد إن راكلها هو المجنون وفي أوروبا لا نجد مثل هذا الوصف الذي يحول أجمل رياضة شعبية تنافسية من واقعها المثير إلى دمغها بشيء من الجنون لكن من لا يستخدم العقل في التعامل معها يكون هو المجنون حقاً.
على كل حال ماذا يمكننا أن نقرأ من برنامج تخطيطي للعام الجديد على مستوى الرياضة العربية يقدمه أي اتحاد عربي أو حتى واحد من الأندية يكون هذا البرنامج مادة دسمة للتحليل الرياضي تتنافس على سرقته معظم الدول الأوروبية؟ من ناحيتي الشخصية أشعر بالتفاؤل الشديد أن هناك قد تكون صحوة رياضية عربية من المحيط إلى الخليج شريطة أن نرسم إلى أنفسنا الطريق الرياضي السليم لأن الصعود من أول درجة أفضل من الصعود من المنتصف وهذه ناحية إكروباتية لا تحقق لنا غير الهتافات المدوية ومن ثم التراجع وعدم الاستمرار في المقدمة أو تقديم شيء يُبهر العالم كما سبق لمنتخب الجزائر إن قدمه عام 1982 في كأس العالم بإسبانيا بعد إن فاز على ألمانيا الغربية 2/1 غير إن تلاعب النمسا مع ألمانيا في نفس البطولة أخرج المنتخب الجزائري وحرَّمه حق الصعود المشروع إلى الدور الثاني.
إن بإمكان جامعة الدول العربية أن تُنشأ جناحاً خاصاً للرياضة العربية فيها تمنح المنتخبات الكروية التي تصعد إلى نهائيات كأس العالم ابتداء من 2014 دعماً مالياً ثابتاً وتساهم في إعداد المنتخبات المتأهلة لتشرف الأمة العربية في المشاركات العالمية على مستوى كأس العالم وهذه فكرة أو مقترحاً يقدمه الملحق الرياضي في أخبار الخليج للأمين العام لجامعة الدول العربية ونأمل أن يتحقق وتكون البداية مع المنتخب الجزائري الشقيق.. وكل عام وأنتم بخير.




aak_news