العدد : ١٣٠١٩ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق ١٠ محرم ١٤٣٥ هـ

العدد : ١٣٠١٩ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق ١٠ محرم ١٤٣٥ هـ

بصمات نسائية

المملكة تتفوق خليجيا وعربية .. منحنى جديد للسياحة العلاجية

تقرير: خولة القرينيس



العلاج في مملكة البحرين بدأ يأخذ موقعه في مجال السياحة، وذلك من خلال افتتاح المراكز المتخصصة في علاج بعض الأمراض، ومن أبرز هذه المراكز وحدة العلاج بالأكسجين النقي في مستشفى الملك حمد والتي تعتبر الأولى من نوعها في الشرق الأوسط بشكل عام والخليج العربي بشكل خاص، فالأكسجين المضغوط يستخدم لعلاج الكثير من الأمراض.
وقد بدأ العلاج بالأكسجين المضغوط في عدد من دول العالم منذ القرن الماضي، وقد دخل فعليا في علاج الكثير من الأمراض منذ ثلاثين عاما فقط، وتم تطوير طرق استخدامه ففي الوقت الحالي يتم استخدام هذا النوع من العلاج في الولايات المتحدة الأمريكية ومعظم دول أوروبا والشرق الأقصى للأطفال المصابين بالشلل الدماغي حيث بدا على الكثير منهم تحسن كبير وملحوظ بعد خضوعهم لجلسات الأكسجين مما جعله واحد من أهم الطرق الواعدة لعلاج الأطفال المصابين بأمراض التوحد حيث أظهرت كثير من الدراسات والبحوث التي تؤكد عودة الأطفال التوحديين إلى طبيعتهم بعد جلسات عديدة من الأكسجين المضغوط.

علاج تكميلي
وللتعرف أكثر على هذا النوع من العلاج الموجود فقط في مستشفى الملك حمد «أخبار الخليج» التقت الدكتور عادل عبدالعال رئيس وحدة العلاج بالأوكسجين في المستشفى والذي تحدث قائلا:
إن الأكسجين المضغوط يستخدم لعلاج الكثير من الأمراض بشكل أولي وأساسي، كما أنه يستخدم علاجاً مساعداً لأمراض أخرى لأنه عبارة عن «مادة علاجية فعالة ومؤكدة لمعالجة عدد كبير من الأمراض والاضطرابات الصحية، فمنذ افتتاح وحدة العلاج بالأكسجين النقي في مستشفى الملك حمد الجامعي تم استقبال الكثير من الحالات المرضية، ومن أكثر المرضى الذين تمت معالجتهم لدى الوحدة هم المرضى المصابين بتقرحات وجروح القدم السكري، لما له نتائج إيجابية في تجديد الخلايا وإعادة تنشيط الأوعية الدموية ومنع انسدادها، لذلك فالعلاج بالأكسجين يساعد بشكل فعال على تقليل نسبة البتر من 50-70% للمرضى ويساعد على شفاء الجرح والتئامه بشكل أسرع مع التضميد.
كما استقبل المركز الكثير من الحالات سواء من داخل وخارج البحرين وقد ساعد في علاجها بشكل فعال، بنسب قد تصل إلى 70% في بعض الحالات لما له نتائج إيجابية في تجديد الخلايا وإعادة تنشيط الأوعية الدموية ومنع انسدادها.
وعن طريقته في العلاج قال يعتمد العلاج بالأكسجين على تنفس (استنشاق) المريض للأكسجين النقي بنسبة 100% تحت ضغط أعلى بمعدل مرتين أو أكثر من الضغط العادي داخل غرفة العلاج الخاصة والذي يساعد على ذوبان أكثر للأكسجين في بلازما الدم بشكل أسرع ويضمن وصوله إلى جميع خلايا الجسم. وهناك أنواع مختلفة من الغرف للعلاج بالأكسجين ذي الضغط العالي التي تؤدي نفس الوظيفة، وهي غرفة أحادية المكان مصممة لشخص واحد، اما النوع الآخر فهي غرفة متعددة المكان وهي غرفة كبيرة والتي بإمكانها احتواء عدة أشخاص في آن واحد.
يذكر أن العلاج تحت الضغط بالأوكسجين النقي يساعد على الشفاء من الكثير من الأمراض في حال الاستمرارية في الجلسات، ولكنه في ذات الوقت ليس عاملا أساسيا في العلاج ولكن يجب استخدام العقاقير الطبية حتى يكون العلاج متكاملا، ويعتمد عدد جلسات العلاج بالأكسجين تحت الضغط على حالة المريض الصحية، ويتم تحديدها من قبل الطبيب المختص.
أسلوب العلاج
وعلى الجانب الآخر حددت الممرضة زهرة الأسلوب التي يتم اعتماده عند إدخال المريض إلى وحدة العلاج بالأكسجين في ثمانية نقاط:
1- تقديم الاستشارة الطبية، وذلك بمناقشة المريض حول النتائج الإيجابية والسلبية للعلاج بالإضافة إلى المضاعفات الممكنة مع تقييم حالة المريض الصحية بشكل عام.
2- فحص مبدئي للطفل يسمح بتقييم حالته الصحية.
3- جهاز فحص الأكسجين)MOCT(: وذلك لتحديد معدل الأكسجين في الجسم الذي يصل إلى الجلد عبر الدورة الدموية. حيث يستخدم هذا الجهاز لتشخيص الانسدادات والتكيسات وتقييم شدة أمراض ومشاكل الشرايين في الساقين، وفي الذراعين او اليدين.
4- اختبارات أخرى مثل فحص الضغط القطعي)serusserp latnemgeS( و)RVP( لتحديد وجود أمراض الانسداد الشرياني، وتقييم درجة أمراض الأوعية الدموية الطرفية ويتم تنفيذ ذلك لتأكيد التشخيص وزيادة تحديد مستوى ومدى إعاقة.
5- تتوافر لدينا ست غرف فردية للعلاج وغرفة متعددة الأشخاص لمعالجة ثمانية أشخاص في نفس الجلسة، حيث إنها مهيأة وفقاً لأعلى المعايير المتفقة مع القواعد الدولية لمعايير التقنية والسلامة، وهذه الغرف حاصلة على أفضل معايير الجودة، لأنها صديقة للطفل ولا تسبب الخوف للمريض.
6- تنظيف الجروح وتعقيمها يومياً قبل تلقي الجلسة العلاجية وبعدها من قبل اختصاصيين مؤهلين.
7- تقييم حالة المريض وملاحظة مدى تحسن حالته الصحية قبل و خلال وبعد انتهاء الجلسات العلاجية المحددة، وذلك لتحديد مدى تأثير العلاج على حالة المريض، حيث ستتوافر صور للمنطقة المصابة، وتقارير وفحوص تثبت ذلك.
8- اختبار بالموجات الصوتية )relppoD( وهو جهاز يفحص مقدار سريان الدم داخل الأوعية الدموية، ويمكنه أن يكشف وجود أي انسداد محتمل في الأوردة والشرايين ويفيد في تحديد الاضطراب داخل الأوعية الدموية الضيقة.
آراء المرضى
إن هذا النوع من العلاج مقتصر على بعض الدول وقد احتضنته البحرين من خلال مستشفى الملك الحمد لتستقبل الحالات التي تتطلب العلاج فمنذ افتتاح وحدة العلاج بالأكسجين النقي في مستشفى الملك حمد الجامعي تم استقبال أكثر من 300 حالة مصابة بتقرحات وجروح القدم بسبب مرض السكري، بالإضافة إلى عدد كبير من الأمراض المتنوعة والمختلفة.
أنقذوا حياتي
غواص أعماق البحار يبلغ من العمر 33 عاما أصيب بمرض كيسونما أدى إلى فقدان القدرة على الحركة للنصف الأيسر من الجسم والشعور بألم في الرأس وقد ساءت حالته بشكل ملحوظ خلال الساعات الثلاث الأولى بعد الغوص ما أدى به إلى فقدان القدرة على المشي.
فقام مستشفى الملك حمد الجامعي بإذابة النيتروجين في الدم من خلال وضع المريض «الغواص» في إحدى غرف وحدة العلاج بالأكسجين النقي تحت إشراف استشاريين متخصصين في هذا المجال، وبعد حصوله على المعالجة الأولية استعاد الغواص الاحساس بالجسم والقدرة على الحركة فورا وتحسنت حالته بشكل كبير وداوم على العلاج إلى أن تماثل بالشفاء بشكل تام. علما أن هذه الحالة نادرة إلا أنه تم التعامل معها بنجاح.
الجدير بالذكر أن مرض كيسون هو من الأمراض المهنية ومسببه الرئيسي هو غاز النيتروجين المذاب في الدورة الدموية في الأحوال العادية أما في التغيرات المصاحبة للضغط الجوي فإنه يتحرر ويبدو على شكل فقاعات غير ذائبة في الدم، ويمكن لفقاعات النيتروجين أن تسد مجرى الدم، ومن ثم تسبب الشلل أو تقضي على حياة الغواص.
علاج سريع
فيما يقول أنجلو موريس إنه جاء لتلقي العلاج من الفلبين فقد كان يعاني من ألم في ظهره وتخدر في الجزء الأيسر من جسمه، وقد تلقى العلاج خلال 17 ساعة موزعه على 5 جلسات، وقد بدا التحسن عليه خلال الجلسة الأولى والتي استمرت إلى ما يقارب ست ساعات ونصف أما بعد الجلسة الثانية كان قد شفي بشكل شبه تام، واستمر في تلقي العلاج حتى الجلسة الخامسة والتي شفي فيها تماما من المرض.
عناية متميزة
ومن جانبه يؤكد جاسم آل سنان الذي يعاني من قرحة السكر أنه معاناته قد خفت بعد أن تلقى 18 جلسة علاج بالأوكسجين تحت الضغط العالي بالإضافة إلى العناية التامة من قبل طاقم القسم بالجرح، حيث بات حجم القرحة يتضاءل مع الوقت، وقد باتت الجروح تلتئم بشكل أسرع مما كانت عليه قبل تلقي العلاج وهذا مما جعله يشعر بالمزيد من الراحة النفسية بالإضافة إلى انتظام نومه. ويقول بن سنان إنه قد سافر إلى الخارج بحثنا عن علاج لحالته إلا أنه لم يحصل على أي نتيجة.
أما المريض بالغرغرينا والفشل الكلوي الناتج عن مرض السكر حسن إبراهيم زينل يقول إنه لم يتوقع أن هذا العلاج موجود في البحرين وهذا الأمر دفعه الى البحث عن العلاج خارج البحرين ولكن بلا فائدة تذكر ولكن بعد أن سمع بهذا العلاج المتطور اتجه الى الحصول عليه وكان له ما أراد حيث تحسنت صحته بشكل كبير وبات أكثر سعادة ونشاطا بالإضافة إلى قدرته على ممارسة حياته بشكل طبيعي وخصوصا وانكافأت الجروح التي كان يعاني منها باتت تلتئم تدريجيا.
وتختم الحديث إيمي فراثير مؤكدة أن هذا الاعلاج قد أسهم في تحسن صحة أبنها الذي يعاني من الشلل الدماغي حيث تمكن من الحديث والتكلم بأكثر من جملة بالإضافة إلى القدرة على الكتابة بعد أن كان ضعيف جدا في هذه الأمور وحالته الآن في تحسن.
إجماع طبي عالمي
قد أقرت المنظمة الأمريكية للغذاء والدواء )ADF (والجمعية العالمية لطب الأعماق والأوكسجين المضغوط، المعروفة اختصاراً )SMHU(، وجمعية طب الأعماق لجنوب الباسفيك )SMUPS( والأكاديمية الأمريكية لعلوم الأعماق المعروفة اختصاراً (SUAA، (وجهات علمية وطبية أخرى كثيرة، اعتماد الأوكسجين المضغوط علاجاً فعالاً وأساسياً في الأمراض التالية:
1- الانصمام بفقاعات الغاز أو الهواء.
2- التسمم بغاز أول أوكسيد الكربون.
3- التسمم بغاز أول أوكسيد الكربون المصحوب بتسمم السيانيد..
4- الالتهاب بجرثومة الكلوسترديا (الكانكرينا).
5- الجروح والإصابات الرضية وحالات أخرى.
6- مرض تقليل الضغط (الكازيون).
7- المساعدة في شفاء بعض الجروح.
8- القيح داخل القحف.
9- بعض أنواع فقر الدم.
10- التهابات وتآكل أنسجة الرخوة.
11- التهابات العظام.
12- الجروح المتأخرة الناجمة عن الإشعاع.
13- ترقيع الجلد
14- الحروق الحرارية.
15- قروح القدم السكرية.
إضافة إلى الأمراض أعلاه والتي يكون فيها الأوكسجين المضغوط )OBH( عنصراً علاجياً أساسياً، فإن هنالك طيفاً آخر واسعاً من الأمراض والمشاكل الصحية التي من الممكن ان يستعمل فيها الأوكسجين المضغوط كعلاج مفيد ومساعد استناداً الى قناعة الكثير من الجهات والمؤسسات الطبية الرائدة في العالم ومنها منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (ADF)، نذكر بعضاً منها:
1- مرض الزهايمر.
2- شلل العصب الوجهي.
3- بعض الالتهابات المزمنة.
4- مرض «مينير».
5- إصابات الحبل الشوكي.
6- بعض إصابات الرياضة.
7- الصداع النصفي.
8- الغرق الجزئي.
9- التهاب المفاصل الروماتيزمي.
10- مضاعفات الأورام السرطانية.
11- إصابات الدماغ






aak_news