العدد : ١٣٠٠٧ - السبت ٢ نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق ٢٨ ذو الحجة ١٤٣٤ هـ

العدد : ١٣٠٠٧ - السبت ٢ نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق ٢٨ ذو الحجة ١٤٣٤ هـ

بالشمع الاحمر

البحرين.. ضحية سباق التتابع الإعلامي!

محمد مبارك جمعة



هل هو من باب المصادفة؟ وكالة «رويترز» للأنباء، وصحف «الغارديان» و«الإندبندنت» و«فايننشال تايمز»، بالإضافة إلى شبكتي «بي بي سي» و«إن بي سي نيوز»، وغيرها، جميعها متفقة على عنوان واحد في الحديث عن البحرين وهو «الغاز المسيل للدموع» مع تسلسل واضح ومنظم في توقيت الطرح، بداية بـ«الإندبندنت» في 19 أكتوبر الماضي، ثم «فايننشال تايمز» في 21 أكتوبر، ثم «بي بي سي» في 22 أكتوبر، ثم «رويترز» و«إن بي سي نيوز» في 26 أكتوبر، وانتهاء بـ«الغارديان» في 29 أكتوبر! بنفس العناوين ونفس المصطلحات ونفس المحتوى المطروح، تعمل وسائل الإعلام هذه يداً بيد في إثارة عدة قضايا تتعلق بالبحرين، واعذروني لو قلت إننا سنكون حمقى وسذّجاً لو اعتقدنا أن وسائل الإعلام هذه لا يتحكم بها قرار سياسي واحد، ويملي عليها ما يجب أن تتناوله وكيف تتناوله، وسنكون أكثر حمقاً وسذاجة لو رددنا أضحوكة حرية الإعلام الغربي وعدم خضوعه للإملاءات.
هذا الموضوع «الغاز المسيل للدموع» تحول إلى قضية كبرى في الإعلام الغربي، ولا يطرح أحد هناك تساؤلاً حول سبب شراء البحرين الغاز المسيل للدموع، بل ينصب الحديث فقط على أن البحرين تشتري «أكواماً» من هذا الغاز، متبنية رواية العصابات التي تمطر الشوارع والقرى بوابل الحرائق والدخان السام الناجم عن حرق الآلاف من إطارات السيارات من أن الغاز المسيل للدموع يقتلها!
أسلوب الإعلام الغربي في تناول الموضوع استفزازي جداًّ، وموجه ومركز بشكل يومي، وهناك مكائن وآلات إعلامية بشرية تعمل ليل نهار على صنع وإعداد المادة الإعلامية تلو الأخرى لتتناول قضايا وأمور البحرين، مع استدامة التركيز على عدم استقرار الأوضاع، وهناك هدف بعيد مرسوم تقوم جميع هذه الأجهزة الإعلامية بخدمته، وتعمل بانتظام وعبر أدوار مرتبة ومرسومة على تحقيقه، مثل سباق التتابع الذي يحمل كل عداء فيه لوحاً، ولا يتوقف حتى يسلمه إلى العداء الذي يليه، وينتهي السباق بالوصول إلى خط النهاية..!






aak_news