العدد : ١٢٩٤٢ - الخميس ٢٩ أغسطس ٢٠١٣ م، الموافق ٢٢ شوال ١٤٣٤ هـ

العدد : ١٢٩٤٢ - الخميس ٢٩ أغسطس ٢٠١٣ م، الموافق ٢٢ شوال ١٤٣٤ هـ

أخبار البحرين

في أول جلسة بعد توقف اقترب من الشهرين
الأحداث الإقليمية تفرض نفسها بشدّة على قاعة الحوار

كتب: سيد عبدالقادر



فرضت الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية على وجه الخصوص والشرق الأوسط بشكل عام نفسها على الجلسة الرابعة والعشرين لحوار التوافق الوطني، الذي استؤنف أمس، وقال المتحدث الرسمي للحوار عيسى عبدالرحمن إنه تم خلال الجلسة مناقشة ما يحدث في المنطقة حاليا لكن لم يتم تقديم طلب لمناقشة هذه القضايا على الطاولة.
وقال عبدالله الحويحي الأمين العام لجمعية تجمع الوحدة الوطنية إن هناك درسين مهمين يجب أن ينتبه إليهما الجميع، أولهما رسالة من الداخل مفادها بأن الشعب البحريني قد رفض دعوات الإرهاب في 14 أغسطس الماضي، والأخرى نابعة من الوضع الإقليمي وهي أن هناك من يريد دفعنا في البحرين نحو صراع طائفي، ولا شك أن الفهم الصحيح للوضع الداخلي والوضع الإقليمي سوف يدفعان الحوار لكي يكون أكثر توازنا، فيما أكد الدكتور حسن العالي أمين عام التجمع القومي الديمقراطي أن الكل يتأثر بالأوضاع في المنطقة، ولكننا نطالب بحلّ بحريني مائة في المائة لمشكلاتنا.
(التفاصيـل )
بعد توقف دام أكثر من خمسين يوما عادت جلسات حوار التوافق الوطني للانعقاد، وسط أجواء وصفت من جميع الأطراف بالإيجابية، ووسط إجماع على أن الأحداث التي تعيشها المنطقة العربية بشكل خاص والشرق الأوسط بوجه خاص، قد خيمت بظلالها على أجواء الجلسة الرابعة والعشرين التي عقدت أمس، وهو ما أكده المتحدث الرسمي للحوار عيسى عبدالرحمن والمهندس عبدالله الحويحي الأمين العام لجمعية تجمع الوحدة الوطنية عقب خروجهما من جلسة الحوار، حيث أكد الأخير أن الفهم الصحيح للوضع الداخلي والإقليمي سوف يدفع الحوار لأن يكون أكثر توازنا، وعلى جانب الجمعيات الخمس المعارضة قال الدكتور حسن العالي أمين عام جمعية التجمع القومي الديمقراطي، إن الجميع يتأثرون بالأوضاع الإقليمية ولكننا من خلال جمعياتنا نطالب بحل بحريني مائة بالمائة لمشكلاتنا.
وقد أعلن الدكتور ماجد بن علي النعيمي وزير التربية والتعليم، أن الحكومة، وحرصا منها على الدفع بعجلة الحوار إلى الأمام، تقدمت باقتراحين، الأول أن تكون هناك جلسات تشاورية، ويشارك فيها ممثلون عن كل طرف – من الأطراف الأربعة- لمناقشة بعض الأمور التي تحتاج إلى تقريب لوجهات النظر، وأن تكون الجلسات التشاورية غير رسمية ويرحل ما تم التوافق عليه فيها إلى الجلسات العامة، وقد وافقت على هذا المقترح جميع الأطراف ماعدا الجمعيات الخمس التي وعدت بالتشاور والرد قريبا.
والاقتراح الثاني أن تعقد يوم الأربعاء القادم جلسة لفريق عمل مصغر، يمثل فيها كل طرف من الأطراف الأربعة باثنين، وتمت الموافقة على ذلك بالفعل.
حريصون على إنجاح الحوار
وأكد الدكتور ماجد النعيمي أن الحكومة حريصة على تنفيذ التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني من أجل إنجاح الحوار، ووصف ما تم الاتفاق عليه بناء على اقتراح الحكمة بأنه خطوة عملية تهدف إلى دفع الحوار إلى الأمام.
ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطني عيسى عبدالرحمن إن جلسة أمس في بدايتها استهلت باستفسار (الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة) حول الورقة التي تم الاتفاق على أن يقدمها (ائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية) حول التمثيل المتكافئ للأطراف المشاركة في الحوار.
وأضاف أن (ائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية) أفادت بأن العمل جارٍ في الائتلاف على دراسة الورقة المقدَّمة من (الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة) التي تضمنت اقتراحها بشأن التمثيل المتكافئ على طاولة الحوار، وأنه يعمل على بلورة رؤية متكاملة، مؤكداً موقف الائتلاف الثابت بشأن التمثيل الحالي لأطراف الحوار الذي يمثِّل الواقع السياسي في البلاد.
وأوضح عيسى عبدالرحمن أن المشاركين انتقلوا بعد ذلك إلى مناقشة (الثوابت والمبادئ والقيم) وأبدت الأطراف رأيها، فقد اقترحت (الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة) إضافة النقاط التالية:
الحاكمية للشعب، حيث السلطة توجد المسؤولية، ضرورة خضوع السلطة للعقد الاجتماعي السياسي، التزام السلطة بتحمّل المسؤولية الاجتماعية، وخصوصاً تجاه الفئات الفقيرة وذوي الدخل المحدود، النظام الديمقراطي القائم على سيادة القانون، المشاركة السياسية للمواطنين بمحض اختيارهم وبكامل إرادتهم في صنع القرار السياسي الجمعي، التعددية السياسية التي تضمن أن تعبّر سلطات ومؤسسات الدولة عن الإرادة الشعبية، الحكم الرشيد، الأخذ بأفضل الممارسات الدولية في إجراء انتخابات حرة نزيهة، حق الوصول إلى القضاء العادل الموثوق عبر توفير الضمانات المختلفة والاستقلالية الكاملة للسلطة القضائية.
وأشار إلى أن (الحكومة وائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية) رأت أن النقاط التي طرحتها (الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة) مكررة، حيث تمَّت مناقشتها خلال الجلسات السابقة، وتم التوصل إلى سبعة عشر مبدأ وهي:
1ـ مرجعية ميثاق العمل الوطني واحترام الدستور.
2ـ الإصلاح السياسي من خلال الوسائل الدستورية.
3ـ التمسك بالدولة المدنية (دولة المؤسسات والقانون).
4ـ احترام جميع الأديان والمذاهب.
5ـ المساواة بين المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات من دون أي تمييز.
6ـ احترام جميع مكونات المجتمع.
7ـ مكافحة ظاهرة وثقافة العنف والكراهية والطائفية.
8ـ رفض أيّ تدخل خارجي في القضايا الوطنية.
9ـ رفض مبدأ المحاصصة السياسية التي تقوم على أساس الطائفة أو الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
10ـ احترام حكم القانون.
11ـ احترام مبادئ حقوق الإنسان المعترف بها في مملكة البحرين.
12ـ نظام الحكم في مملكة البحرين ديمقراطي، السيادة فيه للشعب مصدر السلطات جميعاً.
13ـ العدل أساس الحكم وضمان للحقوق والحريات.
14ـ دعم وكفالة حقوق المرأة البحرينية في كافة المجالات.
15ـ العدالة الاجتماعية.
16ـ إضافة مبدأ المحاسبة.
17ـ احترام وتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ومجلس حقوق الإنسان في جنيف التي وافقت عليها مملكة البحرين.
وأكد أن (الحكومة وائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية) اتفقا على أن المبادئ والثوابت والقيم التي تمَّت مناقشتها مسبقاً تؤكد واقعا أساسيا وموجودا، وأن التأكيد عليها يدفع إلى اتخاذ خطوات صحيحة نحو التطوير، وهي مُوافق عليها كعناوين لإدراجها في جدول أعمال الحوار.
وذكر المتحدث الرسمي باسم حوار التوافق الوطني ان (المستقلون من السلطة التشريعية) أضافوا نقطة مباشرة الجمعيات السياسية للعمل السياسي وفق حكم القانون وسيادته. مشيرا إلى أنه خلال الجلسة اقترحت الحكومة تشكيل فريق عمل مصغَّر لمناقشة النقاط العشر المطروحة من قبل الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة إضافة إلى النقطة المقترحة من قِبل المستقلين من السلطة التشريعية، وعَقد جلسات تشاورية بين الأطراف لمناقشة دفع الحوار في مسار الدخول في جدول الأعمال.
وقال إنه في نهاية الجلسة تمّ التوافق على تشكيل فريق عمل مصغَّر لمناقشة النقاط الإحدى عشرة المذكورة، ورجوع ممثلي الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة إلى جمعياتهم حول مسألة جلسات التشاور.
وأضاف أنه سيَعقد فريق العمل الذي تم التوافق عليه في جلسة أمس اجتماعه يوم الأربعاء القادم الموافق 4 سبتمبر 2013م، حيث يتكوَّن من ممثلَين عن كل طرف على النحو الآتي:
الحكومة: وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزير التربية والتعليم.
الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة: عبد النبي سلمان، السيد هادي الموسوي.
ائتلاف الجمعيات الوطنية السياسية: خالد القطان، أحمد سند البنعلي.
المستقلون من السلطة التشريعية: عضو الشورى دلال جاسم الزايد، والنائبة سوسن حاجي تقوي.
وأشار عيسى عبدالرحمن إلى أن الجمعيات الوطنية الديمقراطية المعارضة قد قدمت مبادرة لتهيئة أجواء الحوار لمناقشتها في الجلسات القادمة، واتفق على مناقشتها خلال الجلسة المقبلة.







aak_news