العدد : ١٢٨٠٤ - السبت ١٣ أبريل ٢٠١٣ م، الموافق ٣ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ

العدد : ١٢٨٠٤ - السبت ١٣ أبريل ٢٠١٣ م، الموافق ٣ جمادى الآخرة ١٤٣٤ هـ

كما أرى

حلقة نقاشية في تشاتام هاوس

عبدالله المناعي




كنا قبل أيام مشاركين في حلقة نقاشية في مركز الأبحاث البريطاني تشاتام هاوس. كان الحضور يشمل منظمات دولية مثل مراسلين بلا حدود وصحفيين محليين من البي بي سي والمطبوعات المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون وباحثين من تشاتام هاوس ومن منظمات بحثية اخرى. عقدنا الحلقة النقاشية حول وضع الحريات الصحفية عن البحرين، وبالرغم من أن هدفنا الرئيسي من الحلقة النقاشية كان أن نتعلم من التجربة الدولية في المجال الحقوقي والصحفي، إلا أننا كنا ضيوف الشرف ومحط الأنظار وأصبح الذين كنا نريد أن نستفيد منهم من يريدون الاستفادة منا لفهم تطوارات الأوضاع في البحرين وكشف الحقائق فيها.
اخبرناهم أننا نريد أن نتعلم من تجاربهم عن كيفية تطوير الأداء المهني في مجال الحريات وكيف نعمل على توحيد الجسد الصحفي والطرق التي تؤدي إلى إبعاد الأجندات الطائفية والحزبية والفئوية عن العمل النقابي الذي نقوم به. ولكن انقلب الحديث بمجمله عن الواقع البحريني وأخذوا يسألوننا عن الأوضاع في البحرين وعن الوضع الصحفي ووضع حرية التعبير في البحرين.
كانت المجموعة مؤلفة من أشخاص يتوقون لمعرفة ما يجري وآخرين لديهم أجندات مبنية على صداقات أو قناعات تولدت بسبب توصيل وجهة نظر أحادية إليهم. ولكن أهم نقطة طرحت خارج نطاق النقاش المهني والحقوقي هي نقطة طرحتها إحدى المشاركات من المنظمات الدولية. قالت إنها تشعر أن دولتنا تعتبرهم أعداء ولكنهم لا يبحثون إلا عن الحقائق وعندما يتوجهون للحصول على تلك الحقائق فإنهم لا يجدون الرد ولذلك فإنهم يضطرون إلى العمل من خلال المعطيات التي لديهم والحقائق التي بين أيديهم ليخرجوا باستنتاجاتهم وتقاريرهم.
أعلمُ أن البحرين تضررت كثيرا من المنظمات الدولية وتعاملت قليلا مع منظمات دولية حورت بعض الحقائق وشوهتها. كما أعلم أن بعضها لديه أجندات مبطنة من دون النظر إلى الحقائق. ولكن الحقيقة الكبرى هي أن العلاقات مع هذه المنظمات أو غيرها لا يبنى بين ليلة وضحاها وأن القناعات لا تتغير بزيارة واحدة وأن الواقع يخبرنا أن هناك تقصيرا كبيرا في عملية التواصل هذه ونشر الحقائق من الجهات الرسمية التي من واجبها أن تقوم بهذا العمل والمنظمات الاهلية التي يجب أن تعمل للاستفادة من تجارب هذه المنظمات في عملها.
بل وأزيد أنني لا أستغرب من انعدام التواصل الرسمي مع هذه المنظمات الدولية فإننا كجمعية وطنية لا يوجد بيننا وبين بعض الجهات الحكومية المعنية أي تواصل بناء يذكر. بل إنه يتم تجاهلنا تماما عندما نطلب المعلومات ولا نسمع إلا الكلام من دون الفعل، بل إنه لا يتم الاتصال بنا إلا للطلب منا التطبيل لهذا المسئول أو ذاك.
يجب علينا مراجعة سياسات التعامل مع المنظمات والجمعيات المحلية قبل الدولية. ويجب أن ندعم المنظمات المحلية لتتواصل مع المنظمات الدولية للاستفادة منها وبناء العلاقات معها.








aak_news